محمد بن المنور الميهني

311

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

( ص 288 ) فكتبها السيد أبو بكر المؤدب ، وحملوها إلى أبى صالح ، وعلقوها له ، فظهرت عليه معالم الصحة في الحال ، وزال ذلك المرض . حكاية [ ( 105 ) ] : روى أن واحدا من المشايخ ذهب غازيا إلى بلاد الروم في عهد الشيخ - أبي سعيد - وذهب يوما إلى ميدان الحرب ، فرأى إبليس هناك فقال له : أيها الملعون ، ماذا تفعل هنا ؟ ألك شأن بهؤلاء الجمع الموجودين هنا ؟ . قال : لقد وقعت هنا دون رغبتي . فسأله : كيف ؟ . فأجاب : كنت أمر في ميهنه ، وكان الشيخ أبو سعيد يسير من المسجد إلى البيت ، فعطس عطسة ألقت بي هنا . * وسئل الشيخ أيضا عن رأيه في الشخص الذي يسرق في الليل ، ويصلى في النهار ؟ . فقال الشيخ : ليس هذا عجيبا ؛ فإن بركة الصلاة في النهار ، ستمنعه من السرقة في الليل . * قال أحد الشيوخ للشيخ : لقد رأيتك في نومى ، فسألتك : ماذا نفعل أيها الشيخ لكي نتخلص من هذه النفس ؟ . فقال الشيخ : لا ينبغي عمل شئ من أجل هذا ، لأن كل شئ قدر ، وكتب ، ولا يمكن إبعاده . فإذا أراد اللّه ، يكون التوفيق . وإذا لم يرد ، فإن ذلك لن يقلل من الأمر أو يزيده . ولو أنه أراد لألقى بك في الطلب . وفي الحقيقة أنه إذا طلبك هو ؛ فإنه عندئذ يلقى بك في الطلب . * قال الشيخ : ورد في الخبر أن قوما ذهبوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وسألوه : ما الفقر ؟ . فنادى أحدهم وقال له : هل تملك خمسة دراهم ؟ . فقال : أجل ، فقال له : إنك لست فقيرا . ونادى آخر وقال له : هل تملك خمسة دراهم ؟ .